مواطنو القدس يحاربون الإدمان على المخدرات و الكحول

 رسالة فلسطينية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتّجار بها، الذي يصادف نهار الخميس الواقع في ‏26 حزيران 2014‏

سرني جدا ان افتتحت وزارة الصحة الفلسطينية الأحد 11 أيار 2014 مركز للعلاج البديل باستخدام الميثادون . بعد إن وضعت حجر الأساس للمركز الوطني للعلاج و التأهيل في رام الله و المتوقع افتتاحه العام القادم 2015 . انها حقا خطوات بالطريق الصحيح إن تكاتفت مع إقرار قوانين و بروتوكولات ناذة و عصرية و ملائمة لمجتمعنا الفلسطيني .خاصة مع انتشار المخدرات الكيميائية المعروفة المسطلون و المستر نايس جيي و الهايدرو و التي أصابت الكثيرين بالهلاوس و أعراض الانفصال عن الوقع الى جانب أنها أقعدتهم عن الإنتاج و العمل .

 

لقد التقيت خلال خبرتي المهنية بالمراكز و الجمعيات المختصة لإعادة تأهيل مدمني المخدرات و الكحول نحو 800 شاب وفتاة من القدس و الضفة و الداخل ( فلسطين ) ورأيت كيف يعتقون أنفسهم من ربقة الإدمان ويتمتعون بحياة كريمة ‏منتجة. والطريق الذي اختاروه ليس سهلاً. فهو يتطلب تحليهم بالشجاعة والالتزام وتعاطف موجهيهم المتفانين. ‏غير أن أفراد هذا المجتمع الملهم يعرفون أنهم محظوظون. ففي جميع أنحاء العالم، تهدد المخدرات صحة ورفاه ‏الشباب والأطفال والأسر والمجتمعات، وتعمل بلايين الدولارات التي تدرها تجارة المخدرات على تغذية الفساد وتعزز ‏من قوة الشبكات الإجرامية وتوجد الخوف وعدم الاستقرار.‏

ويمثل الاتّجار غير المشروع بالمخدرات عقبة واضحة أمام التنمية. وتقتضي هذه المشكلة العابرة للحدود من ‏الهيئات المعنية بإنفاذ القوانين تقديم استجابة قوية ومنسقة داخل البلدان وفيما بينها. فالتصدي للجريمة ‏المنظمة وتجارة المخدرات غير المشروعة مسؤولية مشتركة. غير أن سيادة القانون ما هي إلا جزء من ‏المعادلة. فعلى سبيل المثال، ينبغي توفير فرص كسب عيش بديلة للمزارعين الذين يعتمدون على زراعة ‏المخدرات غير المشروعة مثل الكوكا والقنب والأفيون، في حين يحتاج مستعملو المخدرات ومدمنوها إلى ‏المساعدة وليس إلى وصمهم بالعار.‏

ويُعدّ اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان والعلوم للرعاية الصحية الأساس السليم الوحيد للوقاية من الإدمان ‏والآثار المرتبطة به وعلاجها، مثل انتقال فيروس نقص المناعة البشري عن طريق ممارسات الحقن غير المأمونة. ‏ويجب علينا أيضا أن نتصدى لتهديدات من قبيل المشكلة الناشئة المتمثلة في المؤثرات العقلية الجديدة التي لا ‏يخضع الكثير منها للمراقبة الدولية. ويجب توعية الشباب على وجه الخصوص بمخاطر هذه المخدرات. ‏

وبمناسبة هذا اليوم العالمي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتّجار غير المشروع بها، أدعو الحكومة الفلسطينية ووسائط ‏الإعلام والمجتمع المدني إلى بذل قصارى جهدهم للتوعية بالأذى الذي تسببه المخدرات غير المشروعة وإلى تقديم خدمات العلاج و التأهيل والدعم لمتعاطي المخدرات و الكحول و‏المساعدة على منع الناس الذين يتربحون من تعاطيها.‏

علاء خروب

Support Us

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER