المستقبل يراهن على استراتيجيات الحد من المخاطر في مصر

 القاهرة : 25 كانون الثاني/يناير 2015.

خلال الخمسة أعوام المنقضية، نفذت جمعية أصدقاء مصابي جهاز المناعة في المنيا-مصر (FHIV+) ، بالشراكة مع شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحد من مخاطر المخدرات (MENAHRA)، مجموعة من المشروعات الهادفة لتقليل مخاطر استخدام المخدرات المحقونة في صعيد مصر. ومثلت تلك الشراكات بداية حقيقية لتطبيق استراتيجيات الحد من مخاطر استخدام في مصر بشكل غير مسبوق عوضا عن الإعتماد كليا على سياسات الإمتناع عن التعاطي فقط، وكانت تلك الشراكات بداية حقيقية لحماية مدمني المخدرات والمجتمع بأكمله من المخاطر المرتبطة بإدمان المخدرات المحقونة.

لكن السؤال الذي ألح على كافة الشركاء المنفذين لتلك الإستراتيجيات الجديدة، كان حول مدى فاعليتها في مصر وخاصة في الصعيد المصري المهمل لسنوات و المصاب بمشكلات التعاطي بشكل خطير. وكانت المفاجأة الحقيقية في التجاوب الغير مسبوق من الفئات المستهدفة حيث وصل المشروع المنفذ من أكتوبر و حتى ديسمبر 2015، لـ 99 مدمن بالحقن، وكان التغير الواضح والملموس في سلوك هؤلاء المستهدفين حول انتهاج سياسات و استراتيجيات الحد من مخاطر استخدام على أنفسهم و ذويهم ، بل و مساعدة المنفذين في الدعوة لنشر تلك الإستراتيجيات، بشكل أوضحته العديد من الإحصاءات التي قام بها المنفذون الذين رأو أن أكثر من 85% من المستهدفين قد تغير سلوكه بشكل يعكس القدرة الواضحة على تطبيق استراتيجيات الحد من مخاطر المخدرات، في حين عكست المشروعات المنفذة رغبة وإقدام المستهدفين على إجراءا الفحوصات الطبية الطوعية حيث قام حوالي 90% من مشروع 2012 ، بالفحص الطوعي، و مساعدة فرق الوصول الميداني في الوصول للمزيد من المستهدفين و كذلك نشر الفكرة على نطاق أوسع ، وهو ما مثل نجاحات لم نكن نتوقعها والتي كان أهمها في الثلاثة أشهر الأخيرة من 2014 في توزيع 5810 سرنجة، و 3600 واقي زكري، و 112 مادة توعوية، وذلك رغم العديد من التحديات التي واجهت المنفذين.

مثلت المجهودات الطوعية التي قدمها المستهدفين، بالإضافة للتعاون من قبل بعض النشطاء و أكثر من 10 مؤسسات مدنية من داخل وخارج المحافظة المستهدفة، بالإضافة لمؤسسات الدولة مثل البرنامج الوطني و المحافظات – دفعة قوية لكل ما يتم تنفيذه من أنشطة، وبرهانا على أن المواطن لا يتنظر سوى من يحاول المساعدة بحق، وليس الإتجار بآلام وأنات تلك الفئة المعرضة للخطر.

لكن الوضع الحالي أكد أنه يلزم إنتهاج سياسات وإجراءات توسعية، تهدف لدعم مشاركة الإعلام والأجهزة الأمنية والمجالس الوطنية والممرضين/ات والأطباء/الطبيبات في تنفيذ تلك الإستراتيجيات في مصر على نطاق أوسع، ناهيك عما تواجهه الأجهزة المنفذة من مخاطر تتعلق بقدرتها على تحقيق استمرارية تنفيذ تلك الأنشطة وتقديم تلك الخدمات من عدمه، لذا فإننا إذ نشارككم نجاحاتنا، نحاول أن نشارككم التحديات الكثيرة التي خرجت من رحمها تلك النجاحات.

مع تحيات فريق عمل جمعية أصدقاء مصابي جهاز المناعة

منسق المشروع

م/ أيمن غالى

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER