العلاقة الإنسانية المهنية مع مستخدمي المخدرات وأثرها في عملية التغيير الايجابي ومقاربة الصحة العامة

التقيت قبل أيام بأحد مستخدمي المخدرات في الشارع قرب محطة الحافلات العامة وبعد المصافحة وسؤال الطمأنينة على الحال بدا يتحدث لي عن رغبته العميقة بالعلاج وبعد حديث مقتضب شرع يسرد لي الأخطاء والممارسات السلبية التي تعرض لها عند تردده على تلقي الخدمات المختلفة. واستوقفني الحوار لعدة نقاط رغبت بمراجعتها: بعيدا عن حيل الإنكار والتبرير والإسقاط والمقاومة للتغيير ماذا فعلنا نحن كمقدمي خدمات إنسانية صحية واجتماعية واستشارية لمستخدمي المخدرات المعرضين للخطر – إن التقبل و الاحترام والثقة والسرية والإصغاء الفعال والحوار الدافئ المتودد ممارسات وتطبيقات لا أقوال ولا شعارات ولا تنظير .... وهذا حال اي علاقة إنسانية بين طرفين مع اختلاف الرسالة واللغة ..اقترح عمل منتديات للمهنيين المعنيين بالعمل الميداني والمباشر مع مستخدمي المخدرات وتبادل الخبرات الإنسانية والمهنية المتعلقة بهذا الموضوع.

تمثل المقابلة الإرشادية العنصر الرئيس في العملية الإرشادية وهي عمل منظم له استراتيجيات وفنيات ولا يتم إجراؤها بطريقة عفوية ...وتشتمل المقابلة على بعض العمليات منها الوصف والتشخيص والعلاج في ان واحد.

ولايتم التعامل مع المشكلات من خلال مقابلة واحدة وإنما يحتاج المرشد ان يستخدم أكثر من مقابلة مع المسترشد نفسه او مع ذوي العلاقة بحالة المسترشد ..وللمقابلة الأولى أهمية كبيرة حيث تتكون منها بناء الألفة مع المسترشد بما يشجعه على الاستمرار في العملية الإرشادية .....التهيئة للمقابلة الإرشادية عامل من عوامل النجاح فيها ..وتبدأ منذ استقبال المرشد للمسترشد إلى أن تنتهي المقابلة بتوديعه.....

علاء خروب

منسق الوقاية من المخدرات و الكحول في القدس

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER