السلوك الخطر بين الإرادة و الاختيار

السلوك الخطر بين الإرادة و الاختيار

يسلك الأفراد العديد من السلوكيات المحفوفة بالخطر نتيجة عدة عوامل . و مع الوقت و التبرير و تشريع السلوك نتيجة الأوهام و المعلومات المضللة وسلبية الآخرين و عدم تحملهم المسؤولية . فان هذا السلوك يتكرر رغم معرفة الضرر و النتائج السلبية و لو على المدى البعيد. و يبدأ الفرد بتطوير دفاعات جديدة ليحمي نفسه من شعور الإثم و الذنب . و مع الوقت يصبح هذا السلوك عصي على التغيير و التعديل بسهولة و يسر .و بالتالي على مخططي برامج التحفيز للتغيير و العاملين مع هذه السلوكيات مراعاة هذا الامر و توخي الحذر من التسرع في قطف الثمار .و لعل احد الممارسات الخاطئة في التدخلات الهادفة لتعديل السلوك هو الفكر النمطي بان تغيير سلوك متجذر عملية سهلة و ان الموضوع مسالة ارادة و محض اختيار بيد الفرد. انطلاقا من السلبية و التهرب من الاضطلاع بالمسؤوليات .

و سلوكيات استخدام المخدرات و الممارسات الجنسية غير الآمنة . هي جزء من هذه السلوكيات التي تحتاج منا كمهنيين ان نقف بوعي و تفهم أمام هذا التحدي . وان لا نقف مكتوفي الأيدي . وان نعلم ان التغيير بحاجة لمراحل ابتداء من مرحلة ما قبل التفكير . ولكل مرحلة متطلباتها وصيرورة التفاعلات السلوكية و العاطفية مع إيصال الرسائل البسيطة و الواضحة و المقنعة و التكرار بأساليب مشوقة وتعليم المهارات وإكساب الأدوات لتقوية السلوك الصحي الجديد أمام إغراء و ضغط العادة السابقة القديمة المتجذرة مع الصبر وتوفير الأدوات الوقائية والاستدامة .

بقلم علاء خروب

منسق الوقاية من المخدرات و الكحول في القدس

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER